
في يوم حزين للدراما السورية والعربية، أُعلن صباح اليوم عن وفاة الفنان الكبير سلوم حداد عن عمر ناهز الـ70 عامًا، بعد صرا..ع مع المرض لم يُكشف عن تفاصيله سابقًا، ليغيب بذلك أحد أعمدة الفن السوري، و”الفارس” الذي طالما أسر قلوب المشاهدين بعينيه الحادتين وأدائه الفذ.
-
أول قرار قــوي من أحمد الشــرع؟! لن يتوقع أحد ماذا قرريوليو 20, 2025
-
شاهد لحظة القبــض على الشيخ غزال غزال في ريف اللاذقيةيوليو 9, 2025
رحيل أسطورة
الخبر تأكّد عبر بيان مقتضب من نقابة الفنانين السوريين جاء فيه:
“ببالغ الحزن ننعى إليكم وفاة الفنان القدير سلوم حداد، أحد أهم أعمدة الدراما السورية والعربية، الذي ترك بصمة لا تُنسى في قلوب جمهوره وزملائه.”
وبحسب مصادر مقرّبة من العائلة، فقد توفي سلوم حداد في منزله بالعاصمة دمشق، فجر اليوم، بهدوء تام، وسط أفراد أسرته.
وداع من ترك المجد خلفه
منذ ظهوره الأول في ثمانينات القرن الماضي، صنع سلوم حداد مكانته كواحد من أبرز الوجوه الدرامية العربية، وتمكّن من أداء أدوار مركبة، جمعت بين القوة والضعف، الهيبة والإنسانية، وكان أبرزها شخصية أبو زيد الهلالي، والزير سالم، وهارون الرشيد، بالإضافة إلى العشرات من الشخصيات المعاصرة في المسلسلات الاجتماعية والسياسية.
امتاز بأداء يلامس العمق الإنساني، وصوت رخيم وحضور طاغٍ جعله “الوجه الثقيل” المفضل لكبار المخرجين، كما لقبّه الجمهور بـ”الجوكر” الذي ينجح في كل دور يُسند إليه.
حزن عارم في الوسط الفني
نعى عدد كبير من الفنانين العرب زميلهم الراحل بكلمات مؤثرة، أبرزهم أيمن زيدان، بسام كوسا، كاريس بشار، سلاف فواخرجي، ونخبة من نجوم الوطن العربي. وكتب أحد زملائه على صفحته:
“رحل سلوم… وراح معه زمن الرجولة في الفن. كان المعلم، والصديق، والفنان الذي لا يتكرر.”
ومن المتوقع إقامة جنازة الراحل غدًا في دمشق، بمشاركة فنية وشعبية واسعة، وبتكريم يليق بمقامه.
إرث لا يُنسى
رحل سلوم حداد، لكن ترك خلفه أرشيفًا مليئًا بالروح، والصدق، والانتماء. لم يكن مجرّد ممثل، بل كان “ضميرًا فنيًا” في زمن صارت فيه الكلمة الصادقة عملة نادرة.
برحيله، تُطوى صفحة من أنقى صفحات الدراما السورية، ويترجل الفارس الذي لم يكن يبحث عن أضواء زائفة، بل عن معنى حقيقي في كل مشهد وكل كلمة.
وداعًا سلوم حداد… ستبقى في الذاكرة، صوتًا لا يُنسى، وصورةً لا تمو,ت








